السيد كمال الحيدري
415
أصول التفسير والتأويل
النبىّ ، إذ الذكر إشارة إلى القرآن بالاتّفاق ، وبناءً على هذا فالسؤال حقّ السؤال فيما يرتبط بفهم القرآن وعلمه لا يجوز أن يلقى إلّا عليهم أو يتوجّه به إلّا إليهم » « 1 » . وبهذا يثبت عند الآملى أنّ الراسخ من أهل البيت لا يحكم إلّا بما أنزل الله والحكم هنا بمعنى التعليم لأنّه « الراسخ في العلم الإلهى والأوضاع النبويّة ، وهو يحكم بحسب الظاهر والباطن على مجموع القرآن ظاهراً وباطناً إلى أن يصل إلى السبعة أبطن ، فإنّ ذلك كلّه مخصوص بعد النبىّ صلّى الله عليه وآله بأهل بيته وذرّيته » « 2 » . وأمّا أقوال النبىّ صلّى الله عليه وآله في خصوص ذلك فكثيرةٌ لا تكاد تحصى ؛ منها قوله صلّى الله عليه وآله : « إنّى تاركٌ فيكم الثقلين ؛ كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، حبلان متّصلان لن يفترقا حتّى يردا علىَّ الحوض ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدى أبداً » . ثمّ يستطرد الآملى في نقل الأقوال عن أهل البيت عليهم السلام أنفسهم والتي تدلّ على اختصاص التأويل بهم : منها : ما جاء عن علي أمير المؤمنين عليه السلام : « أين الذين زعموا أنّهم الراسخون في العلم دوننا ، كذباً وبغياً علينا ، أنْ رفعنا الله ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم ، بنا يُستعطى الهدى ، ويُستجلى العمى ، إنّ الأئمّة من قريش غُرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح
--> ( 1 ) تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضمّ ، مصدر سابق : ج 1 ص 433 427 ، بتصرّف . ( 2 ) المقدّمات من كتاب نصّ النصوص في شرح فصوص الحكم ، سيّد حيدر الآملى ، مع تصحيحات : هنرى كربين ، پروفسوردسربن ، عثمان إسماعيل يحيى ، طهران : 1974 : ص 37 .